العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
فاجمع له الإحنة ألا لاطف * بين القران السوء والتراصف ( 1 ) قال : فبينا بنوه وهم عشرة في بئر إذا انهارت عليهم البئر ، وكانت قبورهم . فقال : بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب فقام القوم أهل الجاهلية كان يصنع بهم ما ترى فأهل الاسلام أحرى بذلك ، فقال : إن أهل الجاهلية كان الله يصنع بهم ما تسمعون ليحجز بعضهم عن بعض ، وإن الله جعل الساعة موعد أهل الاسلام والساعة أدهى وأمر . قال راوي هذا الحديث : هذه قصة عجيبة مشهورة ، تروى من وجوه ، وقال : معنى بهله أي لعنه من قول الله " ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين " ( 2 ) وروي غير هذه الروايات ، وإنما اقتصرنا على ما ذكرناه ، ليكون أنموذجا في بيان إجابة الدعوات . 27 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة : عن المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، عن الحسين بن إشكيب عن محمد بن علي الكوفي ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن أبي رمحة الحضرمي قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين الرجبيون ؟ فيقوم أناس يضيئ وجوههم لأهل الجمع على رؤوسهم تيجان الملك ، مكللة بالدر والياقوت ، مع كل واحد منهم ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره ، ويقولون : هنيئا لك كرامة الله عز وجل يا عبد الله . فيأتي النداء من عند الله جل جلاله : عبادي وإمائي وعزتي وجلالي لأكرمن مثواكم ولأجزلن عطاياكم ، ولأوتينكم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ، إنكم تطوعتم بالصوم لي في شهر عظمت حرمته
--> ( 1 ) الخناعي : نسبة إلى خناعة - كثمامة - ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس ابن مضر ، والقصف : الكسر ، أي يا رب لا تقصف ولا تكسر الخناعي والحال أنه لم يناصف ولم يعطني النصف ؟ والإحنة : الحقد والعداوة والقران - بالكسر - التتابع اثنين اثنين والتراصف : التتابع والانضمام كلا . ( 2 ) آل عمران : 61 .